سيبويه
74
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 87 » - إنّ لها مركنّا إرزبّا * كأنّه جبهة ذرّى حبّا فهذا كله يترك على حاله ، فمن قال أغيّر هذا دخل عليه أن يسمّى الرجل ببيت شعر أوبله درهمان فان غيّره عن حاله فقد ترك قول الناس وقال ما لا يقوله أحد ، وقال الشاعر : « 88 » - كذبتم وبيت اللّه لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب وعلى هذا يقول بدأت بالحمد للّه ربّ العالمين ، وقال الشاعر : [ وافر ] « 89 » - وجدنا في كتاب بني تميم * أحقّ الخيل بالرّكض المعار وذلك لأنه حكى ، أحقّ الخيل بالرّكض المعار فكذلك هذه الضروب إذا كانت أسماء وكلّ شئ عمل بعضه في بعض فهو على هذه الحال . واعلم أن الاسم إذا كان محكيّا لم يثنّ ولم يجمع الّا أن تقول كلّهم تأبّط شرّا وكلاهما ذرّى حبّا لم تغيّره عن حاله قبل أن يكون اسما ، ولو ثنّيت هذا أو جمعته لثنّيت ، أحقّ الخيل بالركض المعار إذا رأيته في موضعين ، ولا تضيفه إلى شئ الّا أن تقول هذا تأبّط شرّا صاحبك ومملوكك ، ولا تحقّره قبل أن يكون علما ، ولو سمّيت رجلا زيد أخوك لم تحقّره ، فان قلت أقول زييد أخوك كما أقول قبل أن يكون
--> ( 87 ) - الشاهد في تركه ذرى حبا على لفظه محكيا لأنه جملة قد عمل بعضها في بعض فلا تغير تغير الأسماء المفردة والمضافة والمركب ، والركب أعلى الفرج ، ويروى مركنا بالنون ، والارزب الغليظ . ( 88 ) - تقدم شرحه في الجزء الأول . ( 89 ) - الشاهد في قوله أحق الخيل بالركض المعار وتركه محكيا على لفظه والمعنى وجدنا في كتب وصاياهم هذا الكلام ، والمعار السمين كذا فسر وهو غير معروف والأشبه عندي أن يكون المستعار ، ويكون المعنى انهم جائرون في وصيتهم لأنهم يرون العارية أحق بالابتذال والاستعمال مما في أيديهم ، ويحتمل أن يريد أن العارية أحق بالإستعجال فيها ليرد سريعا من غيرها كما قال : كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار ويروى المغار بالغين المعجمة وهو الشديد الخلق من قولك أغرت الحبل إذا أحكمت فتله